قوانين خاصة
للكاتبة:زينب الجهني
"يوم كسلنا "مصطلح جديد أطلقه ابني الصغير للهروب من أوامري والتي تتمثل في تناول الطعام وارتداء الجوارب وغيرها من أوامر الأمهات التي لا تنتهي ، كم هو ذكي هذا الصغير جعل لنفسه قانونا يحمي به نفسه ويحفظ له حقوقه في ممارسة اللعب واللهو طوال الوقت ، تذكرت نفسي هل جعلت لنفسي فيما مضى قوانين تحميني وتحفظ لي حقوقي وهل لدي بعضا منها في الوقت الحالي ، أعتقد أنه في فترة ما كانت لدي بعض من القوانين خاصة بي ولكن لم أطلق عليها مسميات ولم أصرح بها كنت أعمل بها و أحتمي بها وكانت دائما تضمن لي حقوقي ، ورث مني هذا الصغير نفس التفكير ونفس الخيال ونفس العناد أيضا والتمرد بعض الأحيان و كان أكثر شجاعة ووضوحا مني ، أنه يتحدث عن حقوقه وما يرغب به علنا ويسن لنفسه قوانين يجرم بها من يعتدي على مساحته الخاصة ، تضحكني كثيرا نبرة صوته و هو يخبرني بهذا المصطلح و يتحدث بكل ثقة إنه الصغير الذي جعلني أتخيل كيف تدور الأفكار في رأسه ولماذا اختار هذه الطريقة بدلا من الجدال معي والصراخ كيف توصل لهذا الحل المثالي الذي فعلا جعلني أقف للحظة وأتحدث معه بطريقة أخرى أكثر مرونة و أكثر تقبلا لموقفه برحابة صدر ، والذي جعلني حقا فخورة به إنه لا يلجأ لهذا المصطلح في كل الأوقات أو طوال اليوم بل في مرات قليلة جدا يكون فيها مشغول بأمر ويستمتع بمفرده إنه لم يضع هذا القانون لكي يتهرب مني ومن طلباتي طوال الوقت بل حينما يكون بحاجة لوقته الخاص ، ربما كانت لدي قوانيني أنا أيضا ولكني لم أجعلها واضحة ولم أصرح بها وربما هذا ما جعل بعض الأمور في حياتي على ما هي عليه الآن أنا لم أخبر العالم أن لدي مساحة خاصة بي و أوقات علي أن أعيشها بالطريقة التي أريدها ، أدركت أنه بإمكاننا سن القوانين الخاصة بنا لنحمي أنفسنا ونحافظ على مساحتنا الخاصة لنعيش بشكل أفضل وبراحة أكبر دون الحاجة للتبرير هذه هي قوانيني والتي سأعمل بها وهذه هي الحياة التي أرغب بعيشها .
شكرا يا صغيري لقد علمت والداتك للتو درسا مهما جدا .
تعليقات
إرسال تعليق
ياهلا وغلا
ولأن الاختلاف لايفسد للود قضيه شاركنا رأيك وقولنا إلى في خاطرك وهل تتفق معنا باللي قريته وكتبناه او لا؟