حادثة في الأندلس
للكاتبة: فاطمة عمر القاسم من منّا لم يستمع يوما عن الأندلس وسقوطها! عن المجازر التي قام بها الكاثوليكيين بالمسلمين. لم يكتفي المسيحيون ذلك الوقت بالقتل والإعدام، والنهب والسرقة وبطش الكفوف، بل إنهم اتجهوا للإجرام بالحرق والتمزيق وفنون التعذيب . كانوا يرون أنه يحق لهم القيام بطقوسهم على كل من ثبت إسلامه وعلى كل من يشكون بإسلامه، بعد أن أمروهم بالتنصير الإجباري. في عهد سقوط الأندلس وقبل سقوط غرناطة بيدي الكاثوليكيين، عائلة بسيطة عرفت بإسلامها. ملكت العائلة حماما وكان الوالد كل صباح يخرج بعد الصلاة إلى ضواحي غرناطة ويسير في طرقاتها ثم يعود للحمام متكئا على مصطبة المعلم. سمع أهل البلاد بدخول الكاثوليكيين للمدينة ودخولهم لقصر الحمراء، ترددت الأخبار بضع ليالٍ مع اختلال الآراء. توالت أوامر الداخلين ورويدا رويدا حتى يلغون عادات وتقاليد أهالي البلاد، منع الصيام والصلاة وطقوس الحمام والزينة والتكبيرات حتى أنهم منعوا القراءة وحرقوا الكتب العربية. خرج جنود من المسيحيين يطرقون الأبواب و يحملون كتب أهل الديار ، وفي ساحة المدينة يلفونها بأكوام ويضرمون فيها النار صرخ...