مابين الرغبة والخوف تختبئ حقيقتنا


لطالما كان لكل شخص فينا حقيقة يخفيها؛ وإن كذب وادعى مرارا وتكرارا عكس ذلك


فهل سبق وأن رأيتم شخصا وضع السياف على عنقه سيفه ذو الشفرات الحادة يستطيع أن يبوح بكل صدق عن مكنوناته وهو يعلم إنه إذا باح بها فالموت مصيره!؟ بالطبع لا. 


وإن فعلها فهو شخص متهور لا أهمية لحياته لديه، ولا يخشى خسارتها. فهو يعلم علم اليقين إن مجازفته لن تكلفه الكثير أو ربما لن تكلفه شيئا


إن هذا هو وضع أكثريتنا فنحن نرغب في العديد من الأمور والتي نراها من وجهة نظرنا مقبوله ونتفق معها اتفاقا تاما، ولكننا نتظاهر بالعكس خوفا من السياف - المجتمع 


والأمثلة على ذلك كثيرة ولا حصر لها، بل إن خوفنا من الخسارة الفادحة أوصلنا إلى أن نخشى منهم على شاكلتنا والذين يتناغمون مع تفكيرنا. وقد ينكر البعض كلامي هذا، لكن دعوني اراهنهم على مراجعة افعالهم ووضعها تحت المجهر و سيرون إن عقلهم الا واعي قد !فعل ما أخبرتكم به. وها هم الآن يستنكرون تلك الأفعال 


إن حاجتنا المكنونة داخلنا قد تقودنا أحيانا إلى جنون أكبر نصطحب قصته معنا اينما حللنا أو ذهبنا


وقد يحضر في المجلس الواحد عدداً ليس ببسيط ثم يفتح المجال للحديث عن أمر ما قد صنفه المجتمع مسبقا على إنه جريمة - وهو ليس بكذلك- وينهون حديثهم وهم مقتنعين بحقيقة غير التي اتفقوا عليها 


عجيب..


لذا ليس على السياف أن يفرح كثيرا! بل عليه أن يعيد حساباته وإن يعلم إنه لم يعد مؤهلا لتنفيذ حكم الاعدام فقد قتل الابرياء وزاد في العالم وعثاء


الوعثاء الذي اوصلنا إلى ان يفعل الزوج امورا ليس مقتنعا بها مع زوجته فقط لأن المجتمع يقول..


أو ان تخجل المراه من مرادها وطلباتها فقط لأن المجتمع ايضا يقول..

إن الجميع في العلن لوعاظ، حكماء،  شرفاء،  امناء، لكنهم في الخفاء ... أكمل الفراغ 


وإن تحدثت قالوا :( لا تجاهر) 


عفوا..!! 


..إن المجاهرة هي أن تتكلم بذنبك وليس أن تدعي شرفا ليس لك


أخيرا وليس أخرا: 


" من لم يمت بالسيف مات بدونه؛ تعددت الأسباب والموت واحد "

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماذا يعني لنا حب الوطن أو الانتماء لوطنٍ ما؟

ينبع الخير في يومك الوطني